الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
1024
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
وأخذها إلى البيت ، وبعد صلاة الجمعة جاء أناس من السعودية ليشتروا بضاعته منه فأبى وقال لا أفتح يوم الجمعة فقال نعطيك النقود وحوّل لنا البضاعة فدفعوا قيمة بضاعة لمدة شهر كامل . فقال لمن كان معه بالسيارة : أرأيت أحب اللّه أن يكافئنا مباشرة لما فعلنا بالقطة صباحا . وله كرامات مشهودة منها : أن شريكه طلب تأمين البضائع القادمة بالباخرة ، فرفض أبو عدنان وقال له : المال الحلال لا يحرق ولا يغرق ، ويشاء اللّه تعالى أن يعلن عن احتراق الباخرة في بندر عباس في إيران ، فجاءه شريكه غاضبا مشاحنا ، فقال له أبو عدنان وقد نظر اليه : - قلت لك المال الحلال لا يصيبه تلف ولا غرق ولا حرق ، فتعال معي ، وركبا الطائرة إلى بندر عباس ، وشاهدا الباخرة والحاويات المحترقة ، إلا حاوية واحدة قال شاهد عيان : لم يصبها دخان الحريق وهي بألوانها هي حاوية البضاعة التي يملكها أبو عدنان المقري . فقال لشريكه : أرأيت وصدقت ، ومع ذلك هذا فراق بيني وبينك لعدم ثقتك باللّه تعالى . وكان ولده عدنان يجمع البضاعة التي يرسلها له والده من الشام ولا يبيعها ، لأنها بضاعة سورية ، وزاره والده فرأى ما يفعل ولده ، فقال له : يا ولدي هذه البضاعة حلال ، وستباع بإذن اللّه وسترى ذلك بعينيك . فلم تمض أيام حتى بيعت البضاعة وربحت وعادت عوائدها لمعمل دمشق الذي أنشأه وأسسه على التقوى والمال الحلال . وقبل الغزو العراقي بثلاثة أيام أمر أبو عدنان ولده عدنان أن يسافر إلى الكويت ويقوم بثلاثة أمور . الأول : أن يؤدي الديون إلى أصحابها وخاصة شركة كيني .